المنهاجي الأسيوطي
170
جواهر العقود
وروى جابر : أن النبي ( ص ) خطب الناس وقال : اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله . واستحللتم فروجهن بكلمة الله . ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . وروى أبو هريرة : أن رجلا أتى النبي ( ص ) . فقال : يا رسول الله عندي دينار . فقال أنفقه على نفسك . فقال : عندي آخر . فقال : أنفقه على ولدك . فقال : عندي آخر . فقال : أنفقه على أهلك . فقال : عندي آخر . فقال : أنفقه على خادمك . فقال : عندي آخر . فقال : أنت أعلم به . والمراد بالأهل ههنا : الزوجة . بدليل ما روى أبو سعيد المقبري أن أبا هريرة كان إذا روى هذا الحديث : ولدك يقول : أنفق علي . إلى من تكلني ؟ وزوجك تقول : أنفق علي أو طلقني ، وخادمك يقول : أنفق علي أو بعني . وروت عائشة رضي الله عنها : أن هند امرأة أبي سفيان جاءت إلى النبي ( ص ) . فقالت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا يعطيني وولدي إلا ما أخذته منه سرا ، ولا يعلم . فهل علي في ذلك شئ ؟ فقال ( ص ) : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . قال أصحابنا : في هذا الخبر فوائد . أحدها : وجوب نفقة الزوجة . الثانية : وجوب نفقة الولد .